منتدى الكشافة المبتدىء الفوج التاسع البحري

منتدى الكشافة المبتدىء الفوج التاسع البحري


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتدخولالتسجيلقسم الانذارات والطرود

شاطر | 
 

 عن مدونة....

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mohammd yassen
مشرف قسم المتقدم
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 174
البلد : سورية
العمر : 23
العمل/الترفيه : طالب
المزاج : جامع المزح و الجد
تاريخ التسجيل : 17/11/2009
نقاط العضو في المنتدى : 17666
سمعة الجارح في المنتدى : -2
الفوج / المفوضية : الثالث البحري/اللاذقيه
الأوسمة :

مُساهمةموضوع: عن مدونة....   15/12/2009, 2:57 am

في معرض حديثها عن الأبطال الناجحين، في كتابها الذي أسمته Unstoppable (أو الناجحون الذين لا يمكن إيقافهم)، استشهدت سينثيا كيرسي برجل أمريكي، يستحق لقب البطل عن جدارة، كما حتما ستوافقونني بعد قليل. قبلها يجب أن نتحدث في عجالة

عن هذه المؤلفة الأمريكية، التي قررت ذات يوم أنها لا تحب عملها، وأن عليها أن تعمل ما تحبه، وهي قررت تأليف كتاب عن الناجحين، وأن تتفرغ تماما لهذا العمل، ولهذا

قبضت جميع مكافآتها، ومكثت عامين تقابل الناس وتسألهم وتكتب إجاباتهم، لتحكي في كتابها قصة 45 ناجحا من الحياة، وعلى الرغم من أنها نشرت هذا الكتاب لأول مرة في 1998، لكنه يبقى كتابا يستحق أن يقرأه من يبحث عن وقود يبقيه سائرا في بحار الحياة الهائجة!

تخبرنا سينثيا عن هذا الرجل الأمريكي الأسود الذي عاصر حقبة الستينات من القرن الماضي، وساند مارتن لوثر كينج في زحفه للمطالبة بالحقوق المدنية لأقرانه من ذوي البشرة السمراء، وحمل معه علم ولاية كاليفورنيا في عام 1963 في مظاهرة زاحفة

على العاصمة واشنطن، وحمل ذات العلم في مسيرة نقل مارتن لوثر كينج إلى مثواه الأخير. في هذا الوقت، كانت مهنة المحامي تجلب البريق والاحترام لشخصية صاحبها ذي البشرة السمراء، فهو يخوض المعارك القضائية حتى يحصل على حُكم قضائي، يزيل

التفرقة ما بين هذا وذاك بناء على لون بشرة، لم يملك أي كائن بشري حرية اختيارها.
في عام 1960، قرر الأمريكي ماكسي فايلر (Maxcy Filer) دراسة القانون في مدينة لوس آنجليس، وحصل على شهادة التخرج في عام 1966 وكان عمره وقتها 36

ربيعا، وخلال فترة دراسته هذه عمل في عدة وظائف ذات علاقة بالقانون والمحاماة. في الولايات المتحدة الأمريكية، لا تستطيع ممارسة المحاماة حتى تنجح في اختبار مخصص لهذا (Bar exam)، ينعقد مرتين في العام، في شهري فبراير و يوليو، وتظهر

نتائج الاختبارات في شهري مايو ونوفمبر. ماذا كانت نتيجة أول اختبار ممارسة المحاماة دخله ماكسي؟

لم ينجح ماكسي في الاختبار الأول، فحاول مرة ثانية، وحاول في عدة ولايات، وحاول وأولاده صغارا يعيشون معه في بيته، وحاول وأولاده الاثنان الكبار تخرجا من كلية الحقوق ونجحا في اختبار ممارسة المحاماة، وحاول وهو يعمل في مكتب المحاماة

الخاصة بأبنائه، وحاول وهو يجتهد في عمله لينفق على أبنائه السبعة وأمهم، حاول هو يعمل في وظيفتين تساعده زوجته التي عملت في التدريس. في حين يرفع غيره راية الاستسلام سريعا، استمر ماكسي في إعادة التقدم للاختبار، في ذات الوقت الذي كان

أبناؤه يخبرونه بأن المرافعات التي أعدها بنفسه في القضايا التي ترافعا هما فيها نالت إعجاب حضور قاعة المحكمة، هذا الحلم لم يحل دون دخول أبنائه جميعا الجامعة والتخرج منها.

لماذا كان ماكسي يعيد المحاولة المرة تلو المرة بدون كلل أو ملل؟ لأنه – كما يقول – لم يقدر على الاستسلام، فهو كان ينظر للاختبار على أنه شيء يمكن اجتيازه، ويوما ما كان سيأتي عليه حتما وهو ناجح في هذا الاختبار. في كل مرة كانت نتيجة الاختبار تأتي على

غير ما يشتهي، كانت زوجة ماكسي تسرع لملء بيانات طلب دخول الاختبار التالي، وتقول له جملتها الشهيرة: أتدري يا ماكسي؟ أظنك اقتربت كثيرا هذه المرة من النجاح، وكلي ثقة أنك ستجتاز الاختبار في المرة القادمة. هذا الدعم جاء كذلك من الأصدقاء

والمعارف، وحتى من زملاء الدراسة المشاغبين، الذين انتظموا في الحياة بعد تخرجهم وأصبحوا محامين، فإذا فعلوها هم، فإن ماكسي قادر على فعلها، وإذا هم لم ييأسوا، فلماذا ييأس ماكسي؟

بعد 48 محاولة اجتياز اختبار ممارسة المحاماة، امتدت على مر 25 عاما، وبعد قرابة 50 ألف دولار أنفقها مقابل رسوم التقدم للاختبار والمواد الدراسية، وبعد ما مجموعه 144 يوما من ساعات الاختبار، جاءت الرسالة في عام 1999 والتي أخبرته بأنه اجتاز

الاختبار بنجاح، وأنه مخول لممارسة مهنة المحاماة أمام المحاكم الأمريكية. في حفل تسلمه هذه الشهادة، حضر قرابة الألف من معارف وأصدقاء ماكسي، والذين تعاملوا معه قبل أن يصبح محاميا رسميا، وهم شاركوه فرحته، وعبروا له عن امتنانهم الشديد،

وسعادتهم لتكلل إصراره الذي امتد عبر ربع قرن بالنجاح، حتى أن القاضي الذي أعلنه محاميا هنأه بالقول بأن ماكسي فايلر تصفه كلمات ثلاثة: الإصرار، الإصرار، الإصرار.
بعدها، حين كان ماكسي فايلر يخبر موكليه أنه سيستمر في الكفاح حتى يحصل لهم على

حكم قضائي يرضونه، حتى لو تطلب الأمر الذهاب إلى المحكمة العليا، فهم يعلمون أنه قادر على ذلك فعلا. يتميز اختبار ممارسة المحاماة في ولاية كاليفورنيا أنه صاحب أعلى نسبة رسوب، ولمن لم يوفق في هذا الاختبار، يبذل ماكسي فايلر لهم نصيحة واحدة:

حاولوا، حاولوا مرة أخرى، وأخرى وأخرى وأخرى… إذا كنت تريد فعلا ممارسة مهنة المحاماة، فعليك أن تعود مرة أخرى لقاعة الامتحان وتعيد المحاولة، وألا تتوقف حتى تنال ما تريده.

في الختام، أريد أن أستبق التعليقات المعتادة مثل لماذا لا تكتب عن قصص نجاح عربية، وسأسألك عزيزي القارئ، هل لديك قصص إصرار مماثلة من عالمنا العربي الحالي المعاصر الذي نعيشه الآن؟


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عن مدونة....
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الكشافة المبتدىء الفوج التاسع البحري :: بـــعــيـــداً عـــن الكـــــشــــاف :: منتدى القصص-
انتقل الى: